إمرأة
إعتلت عرش مصر
وتركت ألغازا كثيرة وأسرارا
حتشبسوت
إسمها : غنمت آمون حتشبسوت ويعنى خليلة آمون المفضلة على الأميرات أو خليلة آمون درة الأميرات , وكانت تسمى أيضا الملكة ماعت كارع حتشبسوت .

ابنة الملك تحتمس الأول وزوجة تحتمس الثاني وزوجة أب تحتمس الثالث . وهي الابنة الكبرى لفرعون مصر الملك تحتمس الأول وأمها الملكة أحموس وكان أبوها الملك قد أنجب ابنا غير شرعي هو تحتمس الثاني وقد قبلت الزواج منه على عادة الأسر الملكية ليشاركا معا في الحكم بعد موته، وذلك حلا لمشكلة وجود وريث شرعي له.

اعتلت العرش بعد وفاة تحتمس الثاني، وأعلنت نفسها وصية على عرش تحتمس الثالث. وبعد عامين، طالبت بالعرش لنفسها.

وما كادت تستولي على السلطة في البلاد ، حتى أمرت مهندسها (سنموت) ببناء مقبرة عظيمة لها تنحت في الصخر، وأن يشيد لها معبدا جنائزيا كبيرا فريدا في طرازه الهندسي، فقام (سنموت) ببناء المعبد في صخور الدير البحري، وجعله مكونا من طبقات على شكل شرفات تعلو إحداها الأخرى، وجعل من ساحته الخارجية حديقة غناء.

وقد استغل (سنموت) هذا المعبد في الدعاية للملكة (حتشبسوت)، وتبرير اعتلائها للعرش، فاختار أيونا منه ونقش عليه أسطورة تثبت بنوة الملكة للإله (آمون) ، وذلك بأن صور الإله وهو يدخل إلى مخدع أمها (أحموس) ، فتمثل لها في صورة زوجها ، ثم قضى معها ليلته فحملت منه بمولودة أنثى ، بشرها بأنها سوف تعتلي عرش البلاد ، وأن اسمها سيكون (حتشبسوت).

وأخذ (سنموت) وأتباعه ينشرون ويذيعون تلك الأسطورة الزائفة، حتى صدقها الشعب وآمن بها.
وقد سجلت على جدران معبدها أحداث حملاتها، وأسطورة ولادتها الربانية وظلت لحين موتها عام 1484 قبل الميلاد قابضة على زمام الحكم، فكانت الحاكمة الآمرة طوال حياتها.


وهى إحدى النساء القليلات اللائي اعتلين عرش مصر و أدارت مقاليد الحكم باقتدار جعل التاريخ يخلد ذكراها حتى الآن , وهى أحد أشهر الملكات في التاريخ، وخامس فراعنة الأسرة الثامنة عشر وحكمت من 1503 ق.م. حتى 1482 ق.م.

وهي الملكة المصرية الوحيدة التي حكمت مصر في ظروف سياسية واقتصادية مستقرة‏,‏ بل حكمت مصر خلال العصر الذهبي‏,‏ وهو عصر الإمبراطورية المصرية التي تكونت في الأسرة‏18‏ من الدولة الحديثة‏.‏ وذلك عكس الملكات السابقات اللائي كان الاضطراب سمة أساسية في فترة توليهن العرش ‏.‏

وحتشبسوت هي أول من ارتدت القفازات وذلك لوجود عيب خلقي بأصابعها(6 أصابع أو أكثر في اليد الواحدة) لم يعرف الناس ذلك إلا بعد رؤية موميائها ففي أغلب التماثيل التي صنعت لها كانت يداها تبدوان طبيعيتين لأنها كانت تأمر النحاتون بذلك، أيضا هي أول من طرزت القفازات بالأحجار الكريمة.

يقول بعض الناس أنها قتلت زوجها وأخوها الملك تحتمس الثاني للاستيلاء على الحكم لكن لا يوجد دليل كافي.

أهم الأشخاص فى حياتها :

1- ابنتها ( نفرو رع ) وماتت أثناء حياة الملكة الأمر الذي جعلها حزينة دائما، إلا أنها رغم ذلك شيدت مسلتين كبيرتين في معبد الكرنك .
2- المهندس (سنموت) الذي بني لها معابدها‏,‏ خاصة معبد الدير البحري الذي تظهر فيه عبقرية معماري فذة .
وهو من أكثر الألغاز إثارة في حياة الملكة حتشبسوت والذي منحته 80 لقبا وكان مسئولا عن رعاية ابنتها الوحيدة وقد بلغ من حبه لمليكته أن حفر نفقا بين مقبرتها ومقبرته.
و جاءت تلميحات المؤرخين لتشير إلى وجود حالة حب قد جمعت الاثنين سنموت وحتشبسوت و قد شاركا في "حياة أسطورية" وانتهيا نهاية غامضة لا تزال لغزا حتى الآن..
3- المرضعة ( ست ـ اي ـ ان ) كانت الشخصية الثالثة المهمة في حياتها‏.‏

وبعد وفاة الملكة حتشبسوت تعرض معبدها والآثار التي تركتها للطمس والتخريب ممن خلفوها خصوصاً الملك تحتمس الثالث ابن زوجها الذي قام بمحو اسمها من على جدران المعابد، حيث كان يرى أنها اغتصبت حكم البلاد منه، وأنه أحق منها بتولي الحكم.

ومن جهة أخرى واجهت مشاكل مع الشعب حيث كان يرى أغلب الناس أنها امرأة ولا تستطيع حكم البلاد، كانت دائما تلبس وتتزين بملابس الرجال، وأشاعت أنها ابنة آمون لإقناع الشعب بأنها تستطيع الحكم.

وتميز عهدها بقوة الجيش والبناء والرحلات التي قامت بها. اشتهر حكم حتشبسوت بالسلام والازدهار حيث كانت تحاول أقصى وسعها لتنمية العلاقات وخاصة التجارية مع دول الشرق القديم لمنع أية حروب معهم.


نشـّطت حتشبسوت حركة التجارة مع جيران مصر حيث كانت التجارة في حالة سيئة خصوصا في عهد الملك تحتمس الثاني، وأمرت ببناء عدة منشآت بمعبد الكرنك، كما أنشأت معبدها في الدير البحري بالأقصر، واتسم عهدها بالسلام والرفاهية.

وأمرت ببناء عدة منشآت بمعبد الكرنك، كما أنشأت معبدها في الدير البحري بالأقصر، واتسم عهدها بالسلام والرفاهية.

اهتمت حتشبسوت بالأسطول التجاري المصري فأنشأت السفن الكبيرة واستغلتها في النقل الداخلي لنقل المسلات التي أمرت بإضافتها إلى معبد الكرنك تمجيدا للإله آمون أو إرسال السفن في بعثات للتبادل التجاري مع جيرانها.

أهم البعثات التي أخرجتها :
1- بعثة بلاد بونت: أرسلت الملكة حتشبسوت بعثة تجارية على متن سفن كبيرة تقوم بالملاحة في البحر الأحمر محملة بالهدايا والبضائع المصرية مثل البردى والكتان إلى بلاد بونت (الصومال حاليا)، فاستقبل ملك بونت البعثة استقبالا جيدا، ثم عادت محملة بكميات كبيرة من الحيوانات المفترسة والأخشاب والبخور والأبنوس والعاج والجلود والأحجار الكريمة. وصورت الملكة حتشبسوت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحري على الضفة الغربية من النيل عند الأقصر. ولا تزال الألوان التي تزين رسومات هذا المعبد زاهرة ومحتفظة برونقها وجمالها إلى حد كبير.

2- بعثة أسوان: أيضا صورت على جدران معبد الدير البحري وصف بعثة حتشبسوت إلى محاجر الجرانيت عند أسوان لجلب الأحجار الضخمة للمنشآت. وقامت بإنشاء مسلتين عظيمتين من الجرانيت بأسوان تمجيدا للإله آمون يبلغ كل منهما نحو 35 طنا، ثم تم نقلهما على النيل حتى طيبة وأخذت المسلتان مكانهما في معبد الكرنك بالأقصر. وعند زيارة نابليون أثناء الحملة الفرنسية على مصر عام 1879 أمر بنقل إحدى المسلتين إلى فرنسا، وهي تزين حتي الآن ميدان الكونكورد في العاصمة الفرنسية باريس.

حملاتها العسكرية :
حملة عسكرية واحدة مسجلة عن عهد حتشبسوت قام بها تحتمس الثالث وهي الاستيلاء على غزة وكان ذلك بالقرب من نهاية حكمها.
وبعض المخطوطات مثل مخطوط وجد في مقبرة سننموت (Senenmut (TT71 تفصح عن حملات تأديبية في النوبة وبعض البلاد الأخرى التي كانت تحت السلطة المصرية.

1- حملة تأديبية على النوبة في بداية حكمها، وقامت بها حتشبسوت. ورد ذلك في مخطوط لرئيس الخزانة تيي Tij،
2- حملة تأديبية على سورية وفلسطين، طبقا لمخطوط في الدير البحري، مضافا إليها حملة ضد تمرد في النوبة.
3- حملة تأديبية في السنة 12 من حكمها (ورد ذلك في كتابة في تانجور-غرب Tangur-West)، وتذكر فيه أول تاريخ لاشتراك تحتمس الثالث في الحكم مع حتشبسوت.)
4- حملة ضد تمرد في النوبة في العام 20 من حكمها (مكتوبة على لوحة تومبوس Tombos.)
5- حملة تأديبية على ماو Mau بالقرب من منطقة فرقة Firka بين السنتين 20 و 22 من حكمها.

أبرز أعمالها الملكة حتشبسوت : -
1- إعادة استخدام قناة تربط بين النيل عند نهاية الدلتا بالبحر الأحمر، حيث قامت بتنظيف هذه القناة بعد ان حفرها المصريون أيام الدولة الوسطى وذلك لتسيير أسطول مصر البحري بها ليخرج إلى خليج السويس وبعدها إلى مياه البحر الأحمر. وكانت الرحلة تستغرق وقتها ذهابا وإيابا عامين،
2- أعادت العمل في مناجم النحاس في شبه جزيرة سيناء .
3- احتفلت بعيد “الحب” أو عيد توليها العرش، وكان ذلك في العام الخامس عشر من حكمها.
4- أمرت ببناء سفينة كبيرة رسمية لكي ينتقل بها الناس على صفحة النيل من معبد الكرنك أثناء الاحتفال بعيد النيل وصولا إلى الشاطئ الآخر .
5- أشهر ما بنى فى عهدها : (دجسر دجسرو) الذى هو المبنى الرئيسي في المعبد الجنائزي لـمجمع حتشبسوت في الدير البحري. صممه المهندس (سنموت) على أساس هندسي هو التناظر الكامل والتناظر هو التشابه بين جانبي المعبد وقد سبق الفراعنة ببناء هذا المعبد الپارثينون فى حضارة الإغريق ببلاد اليونان بألف سنة.

واتسم عهدها بالرفاهية في مصر والسلام، وزاد الإقبال على مواد ترفيهية أتت بها الأساطيل التجارية من البلاد المجاورة، ومن أهمها البخور والعطور والتوابل والنباتات والأشجار الاستوائية والحيوانات المفترسة والجلود.

توفت حتشبسوت في 10 من الشهر الثاني لفصل الخريف (يوافق 14 يناير 1457 قبل الميلاد) خلال العام 22 من فترة حكمها.
جاء ذلك في كتابة على لوحة وجدت بأرمنت.

وقدر المؤرخ المصري القديم مانيتو Manetho فترة حكمها ب 21 سنة وتسعة أشهر.

وقيل أن مدة حكمها إستمرت ثلاثون سنة لكن لا يعرف ظروف اختفائها وهل ماتت وهي على العرش أم استرجع منها تحتمس الثالث الحكم؟

وقد اعتـُقد في الماضي أنها قتلت بسبب التنازع على الحكم، ولكن تم التحقق الآن من مومياء حتشبسوت وهي تبدي بوضوح علامات موت طبيعي، وأن سبب موتها يرجع إلى إصابتها بالسرطان أو السكري.

وقبرها موجود في وادي الملوك ويرمز له بالرقم KV20. وربما قامت حتشبسوت توسيع مقبرة أبيها لكي تستعملها، ووجد تابوتها موجود بجانب تابوت أبيها.

آخر أخبار الملكة:
نقل مومياء الملكة الفرعونية من الأقصر إلى المتحف المصري . وذلك تحت إشراف لجنة فنية تابعة للمجلس الأعلى للآثار لوضعها في المتحف المصري بوسط القاهرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ