المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموسيقار الروسي رحمانينوف



بشار
07.08.2008, 17:59
http://www.singers.com/groupimages2/Rachmaninov.jpg
رحمانينوف









الموسيقار الروسي رحمانينوف



سيرجي فاسيلييفيتش رحمانينوف، ولد في سيميونوفا semyonova في أول إبريل ، من أسرة تترية عريقة تمتد جذورها المعروفة إلى القرن السادس عشر ، و كأغلب الموسيقيين درس الموسيقى في سني الطفولة الأولى ، و ككل العباقرة كان يُعد فاشلًا في كل شيء في حداثته ، لدرجة أن الطفل المتفوق المتميز لا مستقبل له غالبًا باستثناء موتسارت ، و السبب في ذلك أن العباقرة مبدعون بطبيعتهم و كاسرون بكل صفاقة لكل بارادايم

Paradigm ( أي كل إطار حضاري أو معرفي أو فني …إلخ)مما يجعلهم يفشلون على مستوى التراكم الكمي ، لأنهم هم الذين يُحدثون _طبقًا لراسكولنيكوف بطل الجريمة والعقاب_التغير الكيفي للبشرية ، نتوقع من هذا _و هو صحيح_أن رحمانينوف بدأ التأليف في سن مبكرة في موسكو .

التحق رحمانينوف أولًا بكونسرفتوار بطرسبرج ، ثم هاجر إلى موسكو ليدرس البيانو على يد نيكولا زفيريفnikolay zverev ، وألكسندر سيلوتي alexander siloti ، وكان الأخير قريبًا له وتلميذًا في الوقت نفسه لفرانز ليست Liszt ، و هو ما يفسر تأثره الواضح بليست خصوصًا .
ظهرت ملكاته التأليفية جلية في النشأة ، فنال الميدالية الذهبية عن المشهد الأول لما سيصبح فيما بعد أوبرا أليكو Aleko ، إن مقدمة البيانو الأشهر له C-sharp كتبت في سن 19 ، ورغم ذلك لم ير فيه أستاذه زفيريف إلا عازفًا للبيانو .



http://www.resmusica.com/images/rachma.jpg


وتتميز أعمال رحمانينوف فعلًا بأن نصفها فاشل تمامًا ، و نصفها مبهر جدًا ، و هو أبسط وصف نقدي له ، لكنه صحيح ، و هو ما يذكرنا بتشايكوفسكي في سيمفونياته على الأقل ، فقد وصف سيزار كويCui (و هو أحد الخمسة الروس العظام)سيمفونيته الأولى على سبيل المثال بأنها أشبه بأوبئة مصر العشرة في التراث الديني ، وهو ما يعبر عن رهافة الحاسة النقدية التي تميز بها كوي !


كونشرتو البيانو الأول له قصة ، قلنا أن أعمال رحمانينوف ليست في المستوى نفسه من الجمال ، وقد ألف رحمانينوف هذا الكونشرتو عام 1892 وعدله عام 1917 ، وهو من الأعمال التي وصلت في درجة الرداءة إلى مستوى الإعجاز ، فكان من الطبيعي أن يُصاب بعد عرضه باكتئاب حاد ، هذا هو ما يُقال غالبًا ، رغم ذلك ثمة رواية أخرى تفسر سبب مرضه برفض الكنيسة زواجه من قريبته ناتاليا ساتينا ، لذا خضع لعلاج الطبيب النفسي الموسيقار نيكولا دال Dahl ، وألف بعد الشفاء الكونشرتو الثاني الذي صنفه الناقد بيتر جاموند Gammond ضمن أفضل 20 كونشرتو في تاريخ الكونشرتو من توريللي و كوريللي إلى سترافنسكي و خاتشادوريان ، وهو ما يوضح لنا أهمية الطب النفسي طبعًا , على أية حال أُهدي الكونشرتو الثاني للدكتور دال .


أنت أمام مؤلف عنيد مثابر ، لقد تزوج رحمانينوف ناتاليا في النهاية في 29-4-1902 ، ولم ينفصلا حتى الموت ، واستقرت حياته قليلًا في عمله كمايسترو ، غير أنه استقال لأسباب سياسية 1906 ، وترك روسيا بضعة أعوام إلى إيطاليا و ألمانيا ، و قد كان يزور وطنه كل صيف ، ولكن بعد الثورة الشيوعية انتهت روسيا القديمة ، روسيا الأقنان و القياصرة والخمورجية والجنرالات وكورساكوف وموسورجسكي وبالاكيريف و جلينكا و كوي و تشيكوف و جوجول و تولستوي وبوشكين ودوستويفسكي ، فهاجر رحمانينوف نهائيًا إلى السويد ثم الدانمارك ثم نيويورك 1918 ، وذلك بعد أن صارت موسيقاه محرمة في الاتحاد السوفييتي فيما يُقال .


في أميركا ألف معظم أعماله ، وتوفي في 28 مارس في بيفرلي هلز ، وكان قبيل الوفاة يهلوس بأنه يسمع موسيقا تأتي من مكان قريب ، ومن آخر كلماته “then it is in my mind !”
توقعْ أن تحب رحمانينوف كثيرًا ، لكن ليس بسرعة ، وما يلي محاولة لمعرفة كيف نسمع رحمانينوف بطريقة صحيحة ومثمرة ، وذلك بصدد أهم أعماله :


I-كونشرتو البيانو رقم 2:
من ثلاث حركات ، مصنف 18 وُوضع بين 1900-1901 ، وهو أجمل وأكمل أعماله ، يغلب فيه البيانو على الأوركسترا إلى حد ما ، و ذلك عكس المعهود في كونشرتات الكلاسيكيين و الرومانس ، وهو شأن أي مؤلف حين يكون عازفًا محترفًا للآلة نفسها في الكونشرتو ، يصدق هذا على باجانيني بالقدر نفسه ، ورغم ذلك يتميز بمقاطع سيمفونية مذهلة ، وتفاعل درامي خطير بين أجزائها ، وقد اتخذ صيغة أقرب للكونشرتو الرومانسي_وهو مستغرب نوعًا بالنسبة لمؤلف لا يُصنف مثله_صيغة الصوناتا ثم حركة حرة متهادية ثم روندو سريع حي ، وذلك كما يلي :
الحركة الأولى : في صيغة الصوناتا ، تبدأ بالبيانو ، وقليل من الكونشرتات ما يبدأ به ، كونشرتو بيتهوفن الرابع يبدأ كذلك ، لكنه لم يصل للدرجة ذاتها من الروعة ، البداية هي خطوات تتعالي كلما اقتربتْ ، في صرامة وقوة مثيرة حتى يثور البيانو فتخفق الأوركسترا بلحن هو من أروع ما ستسمع في حياتك ، يستمر العرض لاستعراض اللحن الثاني ، ثم ما يشبه التفاعل وبعد انتصاف الحركة يبدأ إعادة العرض ، ويعزف البيانو اللحن الأول مع الأوركسترا هذه المرة مع ضربات الطبل النهاية التي تأتي كطلقة الإعدام في قوة قاطعة ، كأغلب نهايات الحركات في أعمال رحمانينوف .


الحركة الثانية : متهادية حرة ، يمكنك أن تسمعها في مزاج متأمل ، ولحنها لحن خارق بكل تواضع ، لاحظ فيها التبادل بين البيانو والأوركسترا في عزف ذلك اللحن ، وعزف الخلفية الرتيبة لإحداث تأثير الكنترابنط ، تبدأ الحركة بتلك الخلفية ثم ينمو اللحن ، فيما بعد يستبدل الكلارينيت بالبيانو لعزف الخلفية ، يتوسط هذه الحركة جزء سريع حي MOLTO VIVACE ويصل إلى الذروة حين يسود صمت مفاجئ ، ليعود اللحن الأول مرة أخرى تدريجيًا ويُعزف بالأوركسترا مرة أخيرة في قوة وعاطفة جياشة ، وتنتهي الحركة بتداعيات لحنية لا تشكل بنية ما لكنها أصلح للختام وفيها طابع البراءة الجريحة ، يمكنك أن تسمعها بعد أن تجرح فتاتك البريئة وتهددها بالانفصال ، يمكنك أيضًا أن تكتب شعرًا رديئًا كهذا وأنت تسمع :”حقًا قلبي ماتْ
إني أبداً لا أتمكن من أن أضحكَ
من أن أبكيَ
من أن أحلمَ
إلا … بالأمواتْ .!”

الحركة الثالثة : سريعة حية فيها ذلك الطابع الثائر المميز لمعظم الحركات الختامية لكونشرتات الرومانسيين ، لحنان : الأول ثائر غاضب متمرد على كل شيء يتهافت شراذم و يتجمع كل لحظة ، يعزفه البيانو ووراءه نبر الوتريات بكعب القوس ليعطيه حركة التشظي ، و الثاني عربي الطابع ككثير من ألحان الروس ، فائق الجمال ، يعزف مرتين بالأوركسترا يليها البيانو ، ثم مرة أخيرة نهائية بهما معًا في قوة وعنفوان بيتهوفني وعظَمة Maestoso ، يتخلل هذا اللحنُ الأول الراجف ليثور على هدوء الثاني كلما ساد الهدوء .


II-السيمفونية الثانية مقام مي الصغير: كان حظ رحمانينوف فيما يبدو أفضل مع رقم اثنين بالنسبة للكونشرتو والسيمفونية والمقدمات ، هذه السيمفونية ذات الحركات الأربع كما هي العادة طويلة جدًا لتنافس سيمونية بيتهوفن الثالثة والتاسعة في الطول الذي لا يخل بالوحدة و الكمال ، وعن طريقها أساسًا وجد رحمانينوف لنفسه مكانًا في مجال الأعمال الدسمة الجادة جوار باخ و موتسارت وبيتهوفن وبرامز وفاجنر وكورساكوف وشوبرت وسيبليوس وشوستاكوفيتش ، ذلك المكان الذي لم يحصل عليه تمامًا أستاذه تشايكوفسكي رغم ست سيمفونيات و عشر أوبرات!!


الحركة الأولى : من المبالغة أن نقول أنها في صيغة الصوناتا فالسيمفونية كلها لا صيغة لها ، هى حركة حزينة كأغلب أعمال رحمانينوف ، لكنها أكثر إرهابًا و إرعابًا من معظمها ، تبدأ بداية متوجسة تذكرنا ببداية الحركة الأولى من تاسعة بيتهوفن ، و الحركة الأولى أيضًا من رابعة برامز ، يتوسطها سؤال وجواب من أروع ما ألف رحمانينوف في ميلودية جارفة كأنما طفل ينادي على أمه في الظلام وهي تحاول يائسة تلبية النداء ، لكن الروح العامة المسيطرة على الحركة عنيفة مخيفة تنتهي بالسقوط العظيم للظلام ليسود على كل شيء .

الحركة الثانية : سريعة حية مثل الحركة الثانية في سيمفونية بيتهوفن التاسعة ، وهي على كآبتها وسرعتها و عنفها أقرب إلى معزوفة شيطانية ، تتخللها فقرات ميلودية شجية رغم ذلك ، وتنتهي نهاية مريبة غامضة .

الحركة الثالثة : متهادية قريبة الشبه جدًا من الحركة الثالثة من تاسعة بيتهوفن التي كانت مصدرًا لإلهام الكثيرين فيما يبدو ليس أولهم شوبرت وبرامز و ليس آخرهم فاجنر ، جميلة الألحان عل وجه التعميم ، وحزينة كذلك ، تظهرفيها قدرة مرجعية على المعالجة الجديدة للحن الأساسي وتنتهي نهاية هادئة متفائلة نوعًا لتمهد للحركة الرابعة .

الحركة الرابعة : انتصارية فيها من العناصر التجديدية ما يفوق الحصر ، ويميزها ذلك الجزء الميلودي المطوّل في انتصافها وقرب ختامها بالوتريات أساسًا ، وتظهر فيها قدرة رحمانينوف على الاشتقاق اللحني .


III-السيمفونيات الأخرى و مقدمات البيانو:
بقية سيمفونيات رحمانينوف ليست على المستوى نفسه من الجودة باستثناء سيمفونية الأجراس ، و لا أنصح بالاستماع لها و لا تضييع الوقت فيها .

أما المقدمات فقد برزت فيها تكنيكات العزف والتأليف المبهرة والمميزة جدًا للمؤلف ، أشهرها رقم 2 و رقم 5 ، يمكنك أن تسمعها كموسيقى خفيفة في أي وقت ، لو لم تكن مؤمنًا بالله اسمعها فلسوف تغير موقفك غالبًا ، رغم أن رحمانينوف ألفها ليأكل عيشًا من مهارته في العزف !


IV-كونشرتو البيانو رقم 3:
عمل رائع بالنسبة للعازفين ومن لهم خبرتهم ، أصعب أعمال رحمانينوف من حيث الأداء ، لكنه ليس في مستوى الكونشرتو الثاني أبدًا ، يميزه الجزء الأخير من الحركة الثالثة حيث تقوم الأوركسترا بعزف ذلك اللحن الذي ظل يهمس به البيانو منذ ابتداء الحركة ، وختامها في غاية الروعة بلا مبالغة .


V-الرقصات السيمفونية و جزيرة الموت:
أجمل تلك الرقصات بلا منازع هي الأولى وتنقسم ككل الرقصات إلى أجزاء ثلاثة :سريع، متهاد ، سريع ،يأتي الجزء الأول بافتتاحية عنيفة حماسية غامضة ، يليه الجزء الثاني الميلودي الذي_كما نتوقع_يأتي ساحرًا بكل معاني الكلمة ، ثم يُعاد الجزء الأول يليه الختام ، وهذه الرقصة من أكمل الأعمال الفنية و أروعها عمومًا .

أما القصيد السيمفوني جزيرة الموتThe isle of the dead فيذكرني كثيرًا بقصيدة إدجار بو the city in the sea على غموضها و رهبتها ، برع فيه رحمانينوف بلا جدال في تصوير حركة الأمواج بالوتريات و النحاسيات .


VI- ثلاثية رقم اثنين”المرثية”:
عمل رهيب مخيف لدرجة أنك قد لا تسمعه مرتين ، صوّر فيه المؤلف خطى الموت القدرية على جهامتها و صرامتها و قوتها مع انسياب لحن جنائزي سوداوي كئيب و ذلك في الحركة الأولى ، أما الحركة الثانية المتهادية فيتخللها قسم سريع بالبيانو لا مثيل له في موسيقى العالمين ، ثم الحركة الثالثة و الأخيرة التي تبدأ مقبضة قاسية وتتفاعل و تحتدم في المنتصف ليقطعها لحن الموت في الحركة الأولى مفاجئًا مدمرًا ، وهي بكليتها معبرة أبلغ تعبير عن خوف الإنسان و رهبته من الموت و قسوته ، وتتفوق في هذا المضمار على خامسة بيتهوفن ورابعة تشايكوفسكي ورقصة المقابر لكامي سان صانصCamille Saint Saens بضربة واحدة .


VII- رابسودية على تيمة لباجانيني:
هذا اللحن لباجانيني استثمره كل من برامز وليست ولوتسلافسكي ورحمانينوف ، فصار من مجالات(المعارضة)بين الموسيقيين ، وقد جاءت معالجة رحمانينوف الأعمق و الأجمل دون شك ، أجمل حركات العمل الحركة قبل الأخيرة يمكنك أن تسمعها مباشرة لتعرف مدى سحر رحمانينوف الذي أتكلم عنه من البداية ، فأنا أظنها سهلة الاستيعاب نسبيًا .

مدارس رحمانينوف : لا تصدق ما يقال عن انتسابه للرومانسية المتأخرة أو الحداثة الوليدة أو حتى الموسيقى الروسية عمومًا ، فالمستمع المتعمق لا يمكن أن يصنف رحمانينوف على الإطلاق تبعًا لأي جهة ، بل إنك لن تجد خيطًا واضحًا يربط أعماله معًا من حيث الأسلوب ، كل عمل وحدة و مدرسة منفصلة ، ومن الطبيعي ألا تكون لرحمانينوف مدرسة بعد وفاته نظرًا لهذه البعثرة ، ونظرًا لانتهاء أجل الموسيقى الكلاسيكية عمومًا بعد ازدهار السينما واندماج الموسيقيين في فرق العمل السينمائي .


عشاق رحمانينوف : من الصعب أن تجد مهتمًا بالموسيقى الكلاسيكية لا يحب رحمانينوف أو يهتم به ، إنه لديهم شيء لا تستطيع تحديده ، لا تستطيع تصنيفه ، لكنه جميل جدًا وشفاف كالحلم .

عاشق رحمانينوف المخضرم لابد أنك ستجده شخصية وحشية سوداوية ، لا تعرف العواطف المشرقة المعتادة إلى قلبه وريدًا ، ستجده غالبًا عاشقًا لمحمد عفيفي مطر وويليام بليك و إدجار بو ، ستجده حرّيف المزاج يعشق الطرشي و المخلل و بيتهوفن و فان جوخ ، يمكنك أن تصنف الناس هكذا : رحمانينوفيين ، لا رحمانينوفيين ! وذلك دون خطأ تقريبًا .






.....وشكراً.....

ساندى
07.08.2008, 18:11
ميرسي بشار علي المشاركه الجميله
كل الود

بشار
27.09.2008, 15:52
شكراً لك ساندي على مرورك الرائع ..............تحياتي

suzan
28.09.2008, 23:26
شكرا اخ بشار على هذا الموضوع الرائع



تحياتي لك

queenaa
29.09.2008, 17:05
تسلم اخي بشار والله من نهل كتاباتك اثري معلوماتي عت اناس ما كنت اعرفهم يوما

رحماتينوف (1873/1943) تلميذ ريمسكي كورساكوف يعد من الموسيقيين الرومانتيكيين الذين لم يأتوا الجديد , تعتمد شهرته في المجال الدولي على كونشيرتات البيانو الأربع التي أبدع في ثانيها بشكل خاص , إلى جانب براعته في العزف على البيانو .
و لم يظهر رحمانينوف في فنه أي غايات متطرفة , إذ يعد فنه عودا ً على بدء , رجعة إلى أجمل العهود الرومانتيكية في القرن التاسع عشر أكثر منه محاولة لابتكار أسلوب جديد , و هو امتداد و استمرار لتشايكوفسكي . (ملاحظة س 1)
لقد ألف رحمانيوف رقصة شرقية للبيانو و التشيلو . أورد هنا الرقصة رقم 2 من المصنف الثاني . تبدأ الرقصة من البيانو بعرض لمحات اللحن الإيقاعي الذي ستبني عليه جملة التشيللو , يدخل التشيللو متدرجا ً بالارتفاع عارضا ً اللحن شرقي الطابع بتفهم و نظرة غربية مع إيقاعات البيانو , و بعد العرض الأول للجملة الموسيقية يحدث تبادل في الأدوار بين البيانو و التشيلو حيث يقوم التشيلو بإعطاء الخلفية الإيقاعية التي كان البيانو يؤديها , و يعزف البيانو نفس اللحن , و يقوم بعدها التشيلو بعرض تنويع على اللحن و لكن سرعان ما يعود لنفس الجملة , ثم يأتي لحن متدفق سريع في ثورة الرقصة التي ما تلبث أن تهدأ و تعزف برقة و عذوبة , (ملاحظة مقطع). نستمع الآن إلى جزء من الرقصة .
1-الرقصة الشرقية رقم 2 سيرغي رحمانينوف

و ننطلق نحو مصر التي تمتلك سحرها الخاص , حيث كتبت أعمال تذكر فيها , كالمارش المصري ليوهان شتراوس و الباليه المصري للويجيني ألكساندر (1850/1906) . عازف كمان و قائد و مؤلف فرنسي من أب إيطالي أصبح مواطنا فرنسياً . كان ألكساندر قائد فرقة المسرح الكبير في ليون و في المسرح الإيطالي في باريس . فاز بالجائزة الثانية للكمان في كونسيرفاتوار باريس عام 1869 , عين على أثرها قائدا ً لاوركسترا المسرح الكبير في ليون ثم عضوا ً في الكونسيرفاتوار .
كتب عددا ً من أعمال الباليه من ضمنها الباليه المصري في ليون عام 1875 . و من المتتالية المأخوذة عن تلك البالية أعرض الحركة الافتتاحية

بشار
29.09.2008, 17:22
شكراً عزيزتي queen على مرورك الجميل واشكراً ايضاً على الاضافة الرائعة ............تحياتي لك